لكل مطعم هويته الخاصة. قد تظهر في التصميم، أو في القائمة، أو في طريقة الطهي، أو في أسلوب الخدمة. ورغم أن التفرد يبدو أمرًا بديهيًا في عالم المطاعم، يبقى السؤال الحقيقي: كيف تبرز عندما يكون الاختلاف هو القاعدة؟
هنا يأتي دور بيان رسالة المطعم.
لماذا تحتاج إلى بيان رسالة واضح لمطعمك؟
في الوقت الحالي، لم يعد رواد المطاعم يبحثون عن الطعام فقط، بل عن تجربة متكاملة. قد تكون تجربة شخصية، أو رسالة اجتماعية، أو توجهًا واعيًا تجاه البيئة. الإعلان الواضح عن أهدافك وهويتك هو الوسيلة الأصدق لجذب الجمهور المناسب لمطعمك.
ما هو بيان رسالة المطعم؟
بيان رسالة المطعم أو بيان الرؤية يمكن أن يكون قصة قصيرة، أو جملة مباشرة، لكنه في جميع الحالات يجب أن يعكس بوضوح:
– قيم المطعم مثل: من المزرعة إلى الطاولة، الخدمة السريعة، الشفافية، وغيرها.
– ثقافة المطعم مثل: أجواء عائلية، توجه صديق للبيئة، تمكين فئات معينة في المجتمع.
– أهداف المطعم مثل: تقليل هدر الطعام، خلق بيئة خضراء، تقديم تجربة ممتعة للضيوف.
كيف تكتب بيان رسالة لمطعمك؟
لا توجد صيغة واحدة لبيان الرسالة. قد يكون جملة أو جملتين، وقد يكون مساحة لسرد قصة، أو للتعبير عن الأثر الذي تطمح إلى تحقيقه داخل مجتمعك أو على نطاق أوسع. الأهم هو التعمق في جوهر مطعمك: ما الذي يجعله كما هو؟ ما طموحاتك؟ وما الصورة التي ترغب في ترسيخها لدى ضيوفك؟
ولتفادي كتابة بيان عام أو بلا روح، اسأل نفسك الأسئلة التالية:
– ما القيم التي يقوم عليها المطعم؟
– ما الأهداف التي تسعى لتحقيقها؟
– ماذا يقدم المطعم لزواره؟
– لماذا تفعل ما تفعله؟
– كيف تضمن أن تتحول هذه الرسالة إلى واقع ملموس؟
قد يهمك أيضًا:
نماذج لبيانات رسالة مطاعم ملهمة
Jones The Grocer
بدأ Jones The Grocer عام ١٩٩٦ في أستراليا كمشروع شغوف، نابع من الرغبة في إنشاء متجر بقالة غير تقليدي، يجمع بين المقهى وغرفة الجبن. كانت من أوائل العلامات التي قدمت طعامًا حرفيًا بسيطًا وعالي الجودة، إلى جانب مشروبات القهوة قبل أن تصبح رائجة عالميًا.
لا تزال عناصر المتجر الأول في سيدني حاضرة حتى اليوم في فروع الإمارات وقطر، مثل غرفة الجبن المخصصة، والطاولات المشتركة، والمطابخ المفتوحة، وتشكيلة المنتجات الحصرية، إلى جانب المخبوزات الطازجة.
مع أكثر من ٢٠ فرعًا حول العالم، تسعى العلامة إلى غمر الضيوف والمتسوقين وكل من يمر بالمكان في تجربة طعام حرفي يُحتفى به بالمشاركة.
طعام فاخر للحياة اليومية.
Nola
طاقة نولا طوال العام…
“نرقص حتى لو لم يكن هناك راديو. نشرب في الجنازات.
نتحدث كثيرًا، نضحك بصوت عالٍ، ونعيش بحجم أكبر من اللازم.
وبصراحة، نشكّ فيمن لا يفعل ذلك.” – كريس روز
Salt
وُلد SALT من فكرة بسيطة على شاطئ كايت بيتش في دبي: الطعم الحقيقي لا يُختصر، والمكونات الصادقة تُحسّ قبل أن تُتذوّق. لم يُبنَ SALT ليكون محطة سريعة للأكل، ولا مكانًا تعبره وتمضي. كان المقصود منذ البداية خلق إحساس مختلف، حيث لا يزورك الناس فقط، بل يشعرون بأنهم ينتمون. لذلك، لا يعامل ضيوفه كزبائن، بل كأفراد من عائلته… Salters.
مع الوقت، تحول SALT إلى أكثر من مطعم. صار مكانًا يُعاد فيه تعريف الموقع نفسه؛ يجعل المقيم يراه بعيون جديدة، ويمنح الزائر شعور القرب وكأنه يعرفه منذ زمن. وكما يغير الملح نكهة الطبق بالكامل، أضاف SALT حياة إلى مواقع لم تكن وجهات، وصنع منها نقاط التقاء لا تشبه غيرها.
في عام ٢٠١٤، لم يبدأ SALT بحملة إعلانية تقليدية، بل بسؤال. من خلال حملة #findsalt على إنستغرام، وُزعت ١٠٠ مملحة، وطُلب من أصحابها تصويرها في أماكن أو لحظات أو مع أشخاص لهم قيمة خاصة في حياتهم. لم يكن الهدف الظهور، بل الفهم: ما الذي يعطي الحياة نكهتها؟ وأين يشعر الناس بأنهم في مكانهم الحقيقي؟
الإجابات جاءت من الناس أنفسهم. ومن هنا، تشكّل SALT كما نعرفه اليوم. وجهاته، روحه، وتفاصيله لم تُفرض، بل صُنعت بالاستماع.
SALT اليوم هو نتيجة لما اختاره الناس… لا أكثر ولا أقل.
